لك شكري وأمتناني وباقة وردٍ من جناني ……
السيد محمد الخوص المحترم……
على الإيثار برعمت الفصول فأزهت في سنابلها الحقول’
سحاب قد تلبّد في سمانا ليعطي الخير من عبق الهطول’
وفي هيجائنا شمس تعالت عن الأوهام تجرفها السيول’
وأبدى الخير يزهر في ربانا فإن النحل مرتعه الخميل’
نظرنا للضحى في ليل عمسٍ وقرص الشمس في يوم أصيل ’
فأشرق للورى نور بهّيٌ وذاب الحسن في ثغر الجميل’
محمد خوص كم يحلو إمتناني لكم في الحب والشكر الجزيل ’
لما قد صغت في التبيان قولاً يقطّر بالشذى القول العسول ’
فما شكري بما قد قلت خيراً فبل بالصدق قولك ما تقول’
أتيتك باسطاً في الراح قلبي فكل الودّ من حقِّ النبيل’
أتيت ترود في زمن تنحّت به الفرسان ’ترعبها الخيول’
فإن الحق عاري لو تبدّى إلى الإنسان يحسبه ثقيل’
فما يرنو إلى الأمجاد جبناً فإن الذل من طبع الذليل’
فهل يُرجى من الزقوم خمراً وهل في الجهل تكتمل العقول’
بسطنا للألى قلباّ ندّياً ويدّ الخير ممدوداً طويل’
فلا قلباً تآلف بالتلاقي وما انفتح لنا إلاّ القليل’
فأي الخير يُرجى من بليدٍ يسّمر عقله العلم البخيل’
فلا ماضٍ يكحل مقلتيه سوى إفكٍ وتاريخ خجول’
ففي زمن التناحر ليس تلقى كثير غير مأجور عميل’
فهل للحق أنسٌ كان ساع وضيع الفعل منهزم هزيل’
فكم من مؤمن أقضى شهيداً وكم من عارف أردوا قتيل’
وكم فتكوا بأهل الخير غدراً وكم للسجن صُنفت الاصول’
أرادوا ليطفئوا لله نـــــــــــوراً فجّل الحق يوماً أن يزول’
رشفنا الكأس من خمرٍطهورٍ فدرب الخير يسلكها الفضيل’
وغاب الروح في سكرٍعجيب يناجي حبّه العشق الجليل’
فأصدحت الضمائر بالتغنّي وعانق دمّه القلب العليل’
عشقناه حبيب الروح عشقاًً تعالى أن يدانيه المثيل’
أتى سلماننا كالنسّر يرعى خرافاً كاد يقتلها الذبول’
وأفرد جانحيّ الحق جهراً يرود في جبالها و السهول’
وأغدق من رحيق النّعم روحاً تبيد الخوف من قلبٍ وجول’
وأسقى من نعيم الله صبّاً يعملق في الطفولة والكهول’
فأنفردت صقوره في الروابي وخيله أجمحت تدوي صهيل’
يجير الناس إن طلبوا مجيراً ويحمي الدار من كيد الدّخيل’
يناصر للعدالة أين كانت ويُنصر كل مظلومٍ ضحيل’
فاسألوا ها هي تروي فرنسا حكايات بها القول الفصيل’
فإن الأمّ تُسأل عن بنيها وتنشد ذكرهم فعلاً و قول’
بذاك اليوم ندرك كم وضيعٍ وكم من باع شعبه و الحقول’
وكم متآمرٍ رجسٍ كذوبٍ






















